آموووت في الوردي
16-09-2006, 04:50 AM
معاناة ترسو على موانئ البوح
http://4nw.net/uploads/988d3e5015.gif
للزمن لغة تتهادى كموج ..
تتهاوى كعاصفة على أديم الرمل المتعطش ..
هذا ليل مزين بقراءة من قمر متلألئ ونجوم قد ارتسمت على صفحة بحر تهادت أمواجه بخفة ..
موج في أثر موج ..
موج يأتي بصورة ذلك القمر محاطاً بالنجوم ..
وآخر يرسم وجه فتاة مشرق منير مزين هو الآخر بابتسامة عذبة توحي للناس برضى تلك الإنسانة عن حياتها .. و فجأة ودون سابق إنذار تهب عاصفة عليها لتقتلع بذرة الفرح بداخلها ,, وتعلن عن موسم من الجفاف والقحط .. وتنفث في جمرة جراحها لتزداد اتقاداً واشتعالا ..
وتبتدئ رحلة حياة شاقة مليئة بطقوس حزينة .. محاطة برموز لا يفكها إلا من خلقها ..
وهي في تلك الحالة عالم يكتنفه الغموض ويحيطه الإبهام .. لذلك يعد حافزاً للمقربين منها لمناجاتها عندما يتداخل الحزن بالدمع والألم بالحسرة .. واستكشافها , ليس حباً للاستطلاع ولكن مشاركة لها في حالتها ..
انتهزت أحد صديقاتها المقربات منها تردي حالتها النفسية واستفسرت عن ذلك جهداً منها للتخفيف عنها ولكن الفتاة فضلت الصمت المطبق .. لأن هناك مشاعر خاصة تظل حبيسة بداخل الإنسان والتي لا يمكن أن تخترق بمجرد المخالطة أو المحادثة ,, فتلك المشاعر تبقى رهينة النفس .. حبيسة فيها ..
ليس ذلك فحسب بل لأنها تعيش واقعاً لا تريده .. بل لا تريد التحدث عنه ولو كان باستطاعتها أن تضعه بعيداً عن ذاكرتها لفعلت .. وهي لو فعلت ذلك بل أكثر من ذلك , هذا الواقع لن يموت ولن يتلاشى .. ولكنه قد يختفي مؤقتاً ثم ما يلبث أن يعود من جديد بجراح مؤلمة ..
ولكن الصديقة أصرت على معرفة ذلك بطريقتها وأسلوبها الذي أشعر فتاتنا بنبرة عتاب وذم للصداقة الظاهرية على طريقة " إياك أعني واسمعي ياجارة " ..
فما كان فتاتنا ولحرصها على الصديقة إلا أن وجهت لها سؤالاً وقالت :
من يريد أن يضيف إلى همومه هموماً أخرى ؟
فأجابت الصديقة :
أنا ..
- إذاً هل أنتي مستعدة للاستماع إلى حديث مختلط بالبكاء وممزوج بالدموع ؟!
وما إن أنهت كلمتها الأخيرة حتى أحست بسكاكين حادة جارحة في حلقها .. وشيء يكتم أنفاسها ثم أجهشت بالبكاء .. والصديقة تناديها لكن لم تجبها سوى شهقات خرجت من جوفها .. ففهمت أنها فعلت جرماً بسؤالها ذاك .. وفتحت جرحاً لم يندمل ..
حاولت تغيير الموضوع .. لكن فتاتنا أسلمت نفسها للبكاء الذي اعتادت عليه لأنها دائماً ونتيجة لهذا الواقع تجلس وحيدة وتبكي بكاء صامتاً ..
وهكذا تتهادى الأحرف رقراقة لتعبر عن إيمان هذه الفتاة إيماناً تاماً بأن للحزن وقود فطري للإبداع به أشعلت قناديل الحلم في ظلمته الحالكة .. واستنطقت الصمت وجعلته محملاً بمعاناة ترسو على موانئ البوح ..
http://4nw.net/uploads/988d3e5015.gif
.: على هامش الأساس :.
مهما تكاثرت الهموم على القلب .. ومهما تزاحمت في خلجات النفس ..
يبقى الهم الكبير الذي يقتات على نبض الفؤاد ..
هم الإسلام .. هم المسلمين في كل مكان ..
هم القتل .. هم الجوع .. هم التشريد ..
فلسطين .. العراق .. أفغانستان .. الصومال .. اندونيسيا ..
واليوم غزة ولبنان ..
"أمتنا أصبحت دمية .. تلهو بها الأمم الأخرى متى تشاء وكيفما تشاء ..
في أي مكان ..
يرفع ستار ..
يسدل ستار ..
تتغير الوجوه لنفس المسرحية ..
وما قلناه في سابقات الأيام لفلسطين والعراق وأفغانستان ..
نكرره من جديد الآن ..
ونقول : عفواً لبنان ..
إلى أي حد فينا تبلد الشعور ..
ودماء قتلانا غدت بحور ..
نستمع للأخبار والأحداث ..
الصالح فينا يبكي ..
والطالح فينا لا يدري ..
الحاضر فينا يسال نفسه مالعمل ؟
والغائب فينا أصيب منذ زمنٍ بالملل ..
حتى الآن لم نعي أننا نعيش في " زمن الحيتان "..
دول بالمادة قوية ..
تبتلع دولاً بالروح ضعيفة ..
كائنات بالتقنية والبرمجة متقدمة ..
تنهش لحوم نفوس مستضعفة ..
كأن العيش على فضلات الشعوب أصبح من صفاتنا الوراثية ..
وغدونا نتغذى على فائض الوجبات الخارجية ..
ونلبس أي لباس .. يكفينا أنها بضائع أجنبية ..
هكذا ساءت أحوالنا .. فإذا غيرناها صلحت بإذن الله القدير ..
فنحن أمة الإسلام أدركنا الآن ..
أن خلاصنا الأكيد في العودة إلى منهج الله ..
عندها تعود من جديد " أمة القرآن "
عندها لن تجرؤ قوة أن تؤذيك يا لبنان ..
لن تجرؤ .."**
http://4nw.net/uploads/988d3e5015.gif
http://4nw.net/uploads/988d3e5015.gif
للزمن لغة تتهادى كموج ..
تتهاوى كعاصفة على أديم الرمل المتعطش ..
هذا ليل مزين بقراءة من قمر متلألئ ونجوم قد ارتسمت على صفحة بحر تهادت أمواجه بخفة ..
موج في أثر موج ..
موج يأتي بصورة ذلك القمر محاطاً بالنجوم ..
وآخر يرسم وجه فتاة مشرق منير مزين هو الآخر بابتسامة عذبة توحي للناس برضى تلك الإنسانة عن حياتها .. و فجأة ودون سابق إنذار تهب عاصفة عليها لتقتلع بذرة الفرح بداخلها ,, وتعلن عن موسم من الجفاف والقحط .. وتنفث في جمرة جراحها لتزداد اتقاداً واشتعالا ..
وتبتدئ رحلة حياة شاقة مليئة بطقوس حزينة .. محاطة برموز لا يفكها إلا من خلقها ..
وهي في تلك الحالة عالم يكتنفه الغموض ويحيطه الإبهام .. لذلك يعد حافزاً للمقربين منها لمناجاتها عندما يتداخل الحزن بالدمع والألم بالحسرة .. واستكشافها , ليس حباً للاستطلاع ولكن مشاركة لها في حالتها ..
انتهزت أحد صديقاتها المقربات منها تردي حالتها النفسية واستفسرت عن ذلك جهداً منها للتخفيف عنها ولكن الفتاة فضلت الصمت المطبق .. لأن هناك مشاعر خاصة تظل حبيسة بداخل الإنسان والتي لا يمكن أن تخترق بمجرد المخالطة أو المحادثة ,, فتلك المشاعر تبقى رهينة النفس .. حبيسة فيها ..
ليس ذلك فحسب بل لأنها تعيش واقعاً لا تريده .. بل لا تريد التحدث عنه ولو كان باستطاعتها أن تضعه بعيداً عن ذاكرتها لفعلت .. وهي لو فعلت ذلك بل أكثر من ذلك , هذا الواقع لن يموت ولن يتلاشى .. ولكنه قد يختفي مؤقتاً ثم ما يلبث أن يعود من جديد بجراح مؤلمة ..
ولكن الصديقة أصرت على معرفة ذلك بطريقتها وأسلوبها الذي أشعر فتاتنا بنبرة عتاب وذم للصداقة الظاهرية على طريقة " إياك أعني واسمعي ياجارة " ..
فما كان فتاتنا ولحرصها على الصديقة إلا أن وجهت لها سؤالاً وقالت :
من يريد أن يضيف إلى همومه هموماً أخرى ؟
فأجابت الصديقة :
أنا ..
- إذاً هل أنتي مستعدة للاستماع إلى حديث مختلط بالبكاء وممزوج بالدموع ؟!
وما إن أنهت كلمتها الأخيرة حتى أحست بسكاكين حادة جارحة في حلقها .. وشيء يكتم أنفاسها ثم أجهشت بالبكاء .. والصديقة تناديها لكن لم تجبها سوى شهقات خرجت من جوفها .. ففهمت أنها فعلت جرماً بسؤالها ذاك .. وفتحت جرحاً لم يندمل ..
حاولت تغيير الموضوع .. لكن فتاتنا أسلمت نفسها للبكاء الذي اعتادت عليه لأنها دائماً ونتيجة لهذا الواقع تجلس وحيدة وتبكي بكاء صامتاً ..
وهكذا تتهادى الأحرف رقراقة لتعبر عن إيمان هذه الفتاة إيماناً تاماً بأن للحزن وقود فطري للإبداع به أشعلت قناديل الحلم في ظلمته الحالكة .. واستنطقت الصمت وجعلته محملاً بمعاناة ترسو على موانئ البوح ..
http://4nw.net/uploads/988d3e5015.gif
.: على هامش الأساس :.
مهما تكاثرت الهموم على القلب .. ومهما تزاحمت في خلجات النفس ..
يبقى الهم الكبير الذي يقتات على نبض الفؤاد ..
هم الإسلام .. هم المسلمين في كل مكان ..
هم القتل .. هم الجوع .. هم التشريد ..
فلسطين .. العراق .. أفغانستان .. الصومال .. اندونيسيا ..
واليوم غزة ولبنان ..
"أمتنا أصبحت دمية .. تلهو بها الأمم الأخرى متى تشاء وكيفما تشاء ..
في أي مكان ..
يرفع ستار ..
يسدل ستار ..
تتغير الوجوه لنفس المسرحية ..
وما قلناه في سابقات الأيام لفلسطين والعراق وأفغانستان ..
نكرره من جديد الآن ..
ونقول : عفواً لبنان ..
إلى أي حد فينا تبلد الشعور ..
ودماء قتلانا غدت بحور ..
نستمع للأخبار والأحداث ..
الصالح فينا يبكي ..
والطالح فينا لا يدري ..
الحاضر فينا يسال نفسه مالعمل ؟
والغائب فينا أصيب منذ زمنٍ بالملل ..
حتى الآن لم نعي أننا نعيش في " زمن الحيتان "..
دول بالمادة قوية ..
تبتلع دولاً بالروح ضعيفة ..
كائنات بالتقنية والبرمجة متقدمة ..
تنهش لحوم نفوس مستضعفة ..
كأن العيش على فضلات الشعوب أصبح من صفاتنا الوراثية ..
وغدونا نتغذى على فائض الوجبات الخارجية ..
ونلبس أي لباس .. يكفينا أنها بضائع أجنبية ..
هكذا ساءت أحوالنا .. فإذا غيرناها صلحت بإذن الله القدير ..
فنحن أمة الإسلام أدركنا الآن ..
أن خلاصنا الأكيد في العودة إلى منهج الله ..
عندها تعود من جديد " أمة القرآن "
عندها لن تجرؤ قوة أن تؤذيك يا لبنان ..
لن تجرؤ .."**
http://4nw.net/uploads/988d3e5015.gif