الحلم الوردي
27-09-2006, 11:48 PM
المــيلاد الجــديد
متى أحب الإنسان ، شعر على دهش منه ، أن كل شئ حوله يتبدل ،
و أن الصلة قد انقطعت بينه و بين ماضيه ، و أنه قد بدأ يولد من جديد على حياة لا عهد له بها .....
فالأشياء و الأشخاص ، و الأضواء و الألوان ، و العواطف و الأفكار ،
كل ذلك يتخذ في نظره شكلاً رائعاً طريفاً يبهره و يفتنه ، كأنما هو طفل ذهل ، يهلل لمقدم الحياة و هو يخرج فجأة من الظلمات إلى النور ....
فهذه العودة الفجائية إلى الطفولة ، تنسي الإنسان متاعبه ، و تقضي عنه آلامه
، و تحرره من سلطان عقله ، و ترده ساذجاً طائشاً غريراً .....
و الحق أن الناس لا يتهالكون على الحب إلا رغبة في التخلص من ربقة العقل
، و أملاً في العودة ، و لو إلى حين ، إلى عالم الفطرة الزاخر بقوى الطبيعة الناضرة الحرة ....
فسعادة المحب كامنة في شعوره بأنه قد ولد من جديد و استحال إلى طفل
، و شقاؤه كامن في إحساسه بأن الطفولة دخيلة عليه ، و أن أفراحها و مسراتها لن تلبث أن تزول تحت تأثير العقل و تأثير الزمن ....
و هذا ما يفسر لنا عناد المحب و تعلقه بعاطفته . فكأنه و هو يتشبث بها
يأبى أن يتخلص من عقله و يظل طفلاً ناعم البال ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ......
متى أحب الإنسان ، شعر على دهش منه ، أن كل شئ حوله يتبدل ،
و أن الصلة قد انقطعت بينه و بين ماضيه ، و أنه قد بدأ يولد من جديد على حياة لا عهد له بها .....
فالأشياء و الأشخاص ، و الأضواء و الألوان ، و العواطف و الأفكار ،
كل ذلك يتخذ في نظره شكلاً رائعاً طريفاً يبهره و يفتنه ، كأنما هو طفل ذهل ، يهلل لمقدم الحياة و هو يخرج فجأة من الظلمات إلى النور ....
فهذه العودة الفجائية إلى الطفولة ، تنسي الإنسان متاعبه ، و تقضي عنه آلامه
، و تحرره من سلطان عقله ، و ترده ساذجاً طائشاً غريراً .....
و الحق أن الناس لا يتهالكون على الحب إلا رغبة في التخلص من ربقة العقل
، و أملاً في العودة ، و لو إلى حين ، إلى عالم الفطرة الزاخر بقوى الطبيعة الناضرة الحرة ....
فسعادة المحب كامنة في شعوره بأنه قد ولد من جديد و استحال إلى طفل
، و شقاؤه كامن في إحساسه بأن الطفولة دخيلة عليه ، و أن أفراحها و مسراتها لن تلبث أن تزول تحت تأثير العقل و تأثير الزمن ....
و هذا ما يفسر لنا عناد المحب و تعلقه بعاطفته . فكأنه و هو يتشبث بها
يأبى أن يتخلص من عقله و يظل طفلاً ناعم البال ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ......